التكامل المعرفي: تطبيقه في أفريقيا

التكامل المعرفي: تطبيقه في أفريقيا

قام مشاركان من كل من سبع دول في الجنوب الأفريقي، وبالتحديد من بوتسوانا، وملاوي، وموريشيوس، وموزمبيق، وناميبيا، وزامبيا، وزيمبابوي، بالإضافة إلى سبعة مشاركين من مقاطعة غوتنغ في جنوب أفريقيا، بالتسجيل في برنامج المعهد العالمي للفكر الإسلامي الدراسي الصيفي بجنوب أفريقيا لهذا العام، والذي عقد من 31 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2019.

كان برنامج المعهد العالمي للفكر الإسلامي الدراسي الصيفي لعام 2019 -وموضوعه “التكامل المعرفي – تطبيقه في أفريقيا”– بمثابة ورشة عمل مكثفة حول مجموعة من الموضوعات واستمرت أكثر من ستة أيام. في اليوم الأول، رحب البروفيسور الفخري أبو الفضل محسن إبراهيم بالمشاركين ووضع القواعد الأساسية للبرنامج الدراسي الصيفي. بعدها، قدم كل مشارك نفسه/ها.

بدأ الأستاذ إبراهيم كلمته وهي بعنوان “التكامل المعرفي في المعرفة” من خلال تعريف المشاركين بتأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي وتناولت كلمته ثلاثة مواضيع موسّعة، وهي: الهدف من التكامل في المعرفة، ونظرية المعرفة الإسلامية، ومنهجية تكامل المعرفة وطريقة التقدم في دمجها في أفريقيا.

كان العرض التقديمي لليوم الثاني بعنوان “القرآن الكريم والحديث في حياتنا“. تطرق البروفسور الفخري يوسف دادو في كلمته الأولى إلى الملامح البارزة للقرآن الكريم وشدد على نقطة التوجيهات السماوية التي ينبغي أن تؤثر فينا بتغييرات ملموسة وديناميكية في جميع نواحي حياتنا بصفتنا خلفاء الله في الأرض. وركز في كلمته الثانية على الحديث، موضحًا كيف أنه يعمل بمثابة مصدرٍ رئيسيٍ إلى جانب القرآن الكريم. كما أوضح أيضًا كيف تأثرت التوجيهات النبوية وأساليب تعليم الحديث وتعلمه في حقبة ما بعد النبوة.

في اليوم الثالث، بدأ الدكتور سعيد جاف كلمته “الفكر الإسلامي المعاصر” من خلال تقييم ناقد لما آلت إليه حال الأمة الإسلامية. ثم شرع في تسليط الضوء للمشاركين على العوائق والعراقيل التي تحول دون إصلاح الفكر الإسلامي وكيفية التقدم نحو تنفيذ هدف المعهد العالمي للفكر الإسلامي في تكامل المعرفة.

قدم  البروفسور عبد الحافظ والوسيمبي ““الفقه الإسلامي ومقاصد الشريعة” في اليوم الرابع، حيث بدأ برسم صورة قاتمة لخصائص الحالة الراهنة للأمة الإسلامية، ولكن بعد ذلك رفع من معنويات المشاركين من خلال التأكيد أن الإسلام هو الدين الأسرع نموًا، وأنه يحظى بقبول واعتراف عالميين وأن المسلمين اليوم يتعايشون ويتعاونون على جميع المستويات في المجتمع المدني. ثم استرسل في الحديث عن أهمية الفقه الإسلامي في هذه الحقبة المعاصرة وكيف يمكن حل التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية في ضوء مقاصد الشريعة.

في مساء ذلك اليوم نفسه، نظمت أوقاف جنوب أفريقيا، من خلال مبادرة زينول عابدين كاجي، لقاء ضم جميع المشاركين، والشخصيات المرجعية، وبعض العلماء المحليين وأشخاصًا من العامة في فندق بالم كونتننتال. وتم تقديم عرض موجز عن الوقف وأوقاف جنوب أفريقيا تلاه نقاش حيوي. ألقى الشخصيتان المرجعيتان، البروفيسور عبد الحافظ والوسيمبي والدكتور سعيد جاف كلمتين حول مقاصد الشريعة والفكر الإسلامي على التوالي. وتلا هاتين الكلمتين نقاشات تفاعلية. 

وقدم الدكتور شهيد ماثيس “تقصي التاريخ الفكري والتاريخي الأفريقي من خلال الفتاوى” في اليوم الخامس. كان العرض التقديمي في المقام الأول هو الكشف عن الدور الهام الذي لعبته الفتاوى في التاريخ الفكري والتاريخي الأفريقي واستخلاص الأمثلة لتعزيز ذلك من فتاوى تمبكتو. 

وتم التركيز في اليوم الأخير على “الفقه الطبي الإسلامي“. كانت هذه هي المرة الأولى منذ انعقاد برامج المعهد العالمي للفكر الإسلامي التدريسية الشتوية/ والصيفية في جنوب أفريقيا يتم فيها اطلاع المشاركين على ما يسمى الفقه الطبي الإسلامي. تطرق الأستاذ إبراهيم إلى مصادر الفقه الطبي الإسلامي، وتنظيم الأسرة، والتقنيات التي تساعد على الإنجاب (ART) وزراعة الأعضاء. تلا ذلك مناقشات تفاعلية حيوية للغاية.

تم اختتام البرنامج في الخامس من سبتمبر. بعد الانتهاء من استطلاع قصير، حصل كلٌ من الطلبة على شهادة حضور قدمتها سعيدة موسى، منسقة البرنامج، والبروفيسور إبراهيم. وحصل كلٌ من زينول عابدين كاجي وجميع الشخصيات المرجعية على شهادات تقدير. وتم أداء دعاء ختامي قبل انصراف الجميع.